محمد متولي الشعراوي
9429
تفسير الشعراوي
فقد أعددْتُ لك الجنة ، وجعلتُ لك فيها كل ما تحتاجه ، وأبَحْتُ لك كل نعيمها ونهيتُك عن شيء واحد منها ، ولك علينا { أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تعرى } [ طه : 118 ] فلن تجوع فيها ؛ لأن فيها كل الثمرات { وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا } [ البقرة : 35 ] . ونلحظ هنا أن الله تعالى تكفَّل لهما بشيء ظاهر يُلبِّي غريزة ظاهرة هي اللباس والتستُّر ، وغريزة باطنة هي غريزة الطعام . ثم يقول الحق سبحانه : { وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ فِيهَا } ( تظمأ ) يعني : تعطش ، و ( تضحى ) : أي : لا تتعرض لحرارة الشمس اللافحة ، فتكفّل لهما ربهما أيضاً بغريزة باطنة هي العطش ، وغريزة ظاهرة هي ألاَّ تلفحك حرارة الشمس . ثم يقول الحق تبارك وتعالى : { فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشيطان } نلحظ أن الحق سبحانه اختار لعمل الشيطان اسماً يناسب الإغراء